كما تعلم، عندما يأتي مريض إلى عيادتي بهذا التشخيص، غالباً ما أرى الحيرة في عينيه. يسألون: "يا دكتور، ما معنى كل هذا؟". في بداية مسيرتي المهنية، كنتُ أنا أيضاً أشعر ببعض الحيرة إزاء هذا الاسم الطويل والمعقد.
الحقيقة؟ إنه تشوه معقد في القدم. معقد للغاية. الاسم يوضح كل شيء: ليس لدينا مشكلة واحدة، بل خمس مشاكل تظهر في وقت واحد، كما لو أن القدم قررت "دمج" جميع عيوبها دفعة واحدة.
ما الذي يحدث بالضبط للقدم؟

لفهم تشوه "القدم المقوسة المائلة للداخل"، حاول أن تتخيل قدمك كما لو كانت آلة لا تعمل بشكل جيد على عدة جبهات في نفس الوقت.
عندما أقول "تقوس القدم"، أعني أن القدم تتجه للأسفل، كما لو كنت تقف دائمًا على كعبيك. "التقوس" يعني أن قوس القدم مرتفع جدًا - ذلك التقوس أسفل القدم الذي يفترض أن يكون طبيعيًا يصبح مبالغًا فيه. ثم هناك "التقوس الداخلي": حيث ينحرف الكعب للداخل، بينما يؤدي التقريب إلى دوران القدم بأكملها للداخل. وأخيرًا، "التقوس الخارجي"، حيث يتجه باطن القدم للأعلى أكثر من اللازم.
والنتيجة؟ قدم تبدو ملتوية، ولا تستقر جيداً على الأرض، والتي، للأسف، تسبب ألماً كبيراً لمن يعانون منها.
الأسباب: لماذا يحدث ذلك؟

بصراحة، لا نفهم دائمًا السبب الدقيق وراء تطور هذا التشوه. هناك حالات يولد فيها الطفل مصابًا به - نتحدث هنا عن تشوهات تتطور أثناء الحمل، ربما تكون مرتبطة بمشاكل عصبية عضلية أو متلازمات وراثية محددة.
في أحيان أخرى، يكون السبب مكتسبًا مع مرور الوقت. لقد رأيت مرضى أصيبوا به بعد تعرضهم لإصابة بالغة في القدم أو الكاحل. قد يكون الشلل الدماغي عاملًا محفزًا، وكذلك بعض الاعتلالات العصبية أو الأمراض التي تصيب العضلات والأعصاب. وفي بعض الحالات، قد يساهم التهاب المفاصل الروماتويدي في هذا التشوه.
ما أستطيع قوله هو أن لكل حالة قصتها الخاصة. في أحد الأيام، جاءني مريض يبلغ من العمر 45 عامًا كان قد بدأ يلاحظ هذه التغيرات بعد حادث دراجة نارية قبل بضع سنوات - فقد أدت الصدمة إلى تلف بعض الأعصاب في القدم، مما تسبب تدريجيًا في هذا التشوه المعقد.
الأعراض التي تدفع المرضى إلى مراجعتي

الألم هو في أغلب الأحيان أول علامة تحذيرية. وهو ليس أي ألم، بل غالباً ما يصف المرضى شعوراً بأن "القدم لا تجد الوضعية الصحيحة أبداً". يصبح المشي صعباً، وأحياناً مؤلماً.
يتطور العرج بشكل طبيعي، فهو محاولة من الجسم للتكيف مع قدم لا تؤدي وظيفتها كما ينبغي. وهناك أيضاً الجانب الجمالي: فالتشوه واضح للعيان. وهذا غالباً ما يؤدي إلى مشاكل نفسية، خاصة لدى الشباب.
الأحذية؟ كابوس حقيقي. تتلف بشكل غير متساوٍ، وغالبًا ما يكون من المستحيل إيجاد زوج مناسب. يخبرني العديد من المرضى أنهم جربوا عشرات الأنواع المختلفة دون أن يشعروا بالراحة أبدًا. ثم هناك البثور والجلد المتصلب الذي يتشكل في نقاط الضغط غير المعتادة.
كيف يمكنني تشخيص الحالة؟

عندما يأتي مريض إلى عيادتي، يبدأ التشخيص بملاحظة طريقة مشيه. أراقب كيف يهبط على قدميه، وكيف يوزع وزنه، وما إذا كان يعرج بشكل واضح. ثم، بالطبع، أفحص القدم مباشرةً: أنظر إلى شكلها، وأتحسس بنية عظامها، وأتحقق من مرونة مفاصلها.
تُعدّ الأشعة السينية ضرورية لفهم ما يحدث للعظام بدقة. فهي تُتيح لي رؤية زوايا التشوه والتخطيط لأي جراحة ضرورية. في بعض الحالات، أطلب أيضًا إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الأنسجة الرخوة بشكل أفضل، كالأوتار والأربطة والعضلات.
لا تنسَ أبدًا إجراء الفحوصات العصبية، خاصةً إذا كنت أشك في وجود سبب عصبي عضلي كامن. من المهم تحديد ما إذا كانت المشكلة عظمية بحتة أم شيء آخر.
خيارات العلاج

وهنا نصل إلى النقطة التي تهم المرضى أكثر من غيرها: ما الذي يمكن فعله؟
في الحالات الأقل خطورة، وخاصةً إذا تم اكتشافها مبكراً، يمكن أن يكون العلاج الطبيعي مفيداً للغاية. نعمل على تحسين المرونة وقوة العضلات، ونسعى للحفاظ على أكبر قدر ممكن من الحركة. يمكن للأجهزة التقويمية المصممة خصيصاً أن تُصحح التشوه جزئياً، والأهم من ذلك، أنها تُخفف الألم.
الأحذية التصحيحية أداة مهمة أخرى. صحيح أنها ليست جميلة المظهر، لكنها قادرة على تحسين جودة حياتك بشكل ملحوظ.
عندما تتفاقم المشكلة، يصبح التدخل الجراحي ضروريًا. إنه قرار صعب دائمًا، لا بالنسبة لي ولا للمريض. يمكننا إجراء عمليات تحرير الأنسجة الرخوة لإطالة العضلات والأوتار المشدودة. وفي بعض الأحيان، يكون قطع العظام ضروريًا - حيث نقوم بقطع العظام وإعادة وضعها لتصحيح المحاذاة. في الحالات الأكثر تعقيدًا، قد يكون تثبيت المفصل هو الحل الوحيد لتثبيت القدم.
التعافي: ما الذي يمكن توقعه؟

يعتمد مآل الحالة بشكل كبير على وقت بدء العلاج وشدة التشوه. عادةً ما تكون نتائج الأطفال أفضل لأن هياكلهم أكثر مرونة. أما عند البالغين، فتكون العملية أطول وأكثر تعقيدًا.
بعد الجراحة، يتطلب التعافي وقتاً وصبراً. نتحدث هنا عن شهور، لا أسابيع. ولكن عندما تسير الأمور على ما يرام - وفي معظم الحالات تسير كذلك - يخبرني المرضى أن جودة حياتهم قد تغيرت تماماً.
الوقاية: ما يمكننا فعله

لسوء الحظ، لا يوجد الكثير مما يمكن فعله للوقاية من التشوهات الخلقية. ما أنصح به هو التشخيص المبكر؛ فإذا لاحظتِ شيئًا غريبًا في قدم طفلكِ، فلا تنتظري حتى "ينمو ويشفى من تلقاء نفسه".
بالنسبة للأشكال المكتسبة، فإن الحفاظ على اللياقة البدنية الجيدة، وتجنب الصدمات، ومعالجة الأمراض العصبية العضلية بشكل مناسب يمكن أن يساعد في منع أو إبطاء تطور التشوه.
سمارت هالكس: كيف يمكننا مساعدتك

يتابع الدكتور لويجي مانزي، الذي اكتسب خبرة محددة في هذا المجال، كل مريض بخطة علاجية شخصية باستخدام أحدث التقنيات.
فريق سمارت هالوكس يتعامل مع الأمراض مثلألمح valgo، و ورم مورتون العصبي وغيرها من التشوهات التي تُسبب آلام القدم. نوفر دعمًا شاملًا طوال فترة العلاج، سمارت هالوكس يمكن أن يكون الحصول على علاج فعال يستهدف احتياجاتك خيارًا رابحًا، احجز الآن زيارتك للأخصائي مع فريق سمارت هالوكس.
frequenti Domande
يا دكتور، هل سيتمكن ابني من المشي بشكل طبيعي؟
هذا هو السؤال الذي يُحزنني دائمًا، لأني أرى القلق في عيون الآباء. الإجابة تعتمد على عوامل كثيرة، لكن أستطيع القول إنه مع العلاجات الحديثة، يستطيع معظم الأطفال المشي وعيش حياة طبيعية. المهم هو عدم إضاعة الوقت.
هل التدخل الجراحي ضروري دائمًا؟
لا، ليس دائمًا. يعتمد الأمر على شدة الحالة وعمر المريض. في الأطفال الصغار، غالبًا ما نحقق نتائج جيدة بالعلاجات التحفظية. أما في البالغين الذين يعانون من تشوهات شديدة، فللأسف، غالبًا ما تكون الجراحة هي الخيار الوحيد لتخفيف الألم وتحسين الوظيفة.
هل سأتمكن من ممارسة الرياضة بعد العملية؟
هذا سؤال يطرحه عليّ المرضى الأصغر سنًا كثيرًا. والإجابة هي: يعتمد الأمر على الحالة. ففي الرياضات الخفيفة كالسباحة وركوب الدراجات، يكون الأمر ضروريًا في أغلب الأحيان. أما في الرياضات عالية التأثير ككرة القدم والجري، فيتم تقييم كل حالة على حدة. والهدف الأساسي هو التخلص من الألم واستعادة الوظيفة الطبيعية.




