مرض سيفر: دليل شامل لفهمه والوقاية منه وعلاجه
قد يشكو العديد من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا، وخاصةً ممارسي الرياضة، من ألم في الكعب. قد تكون هذه الحالة ناتجة عن داء سيفر.
بقلم Dr. Luigi Manzi·آخر تحديث
قد يشكو العديد من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا، وخاصةً ممارسي الرياضة، من ألم في الكعب. قد تكون هذه الحالة ناتجة عن داء سيفر، وهو التهاب يصيب صفيحة نمو الكعب. ورغم أنه مؤقت، إلا أنه قد يسبب انزعاجًا شديدًا ويؤثر على حركة الطفل. في هذا الدليل، سنستكشف ماهية داء سيفر، وكيفية تشخيصه، وأفضل علاجاته، وكيفية الوقاية منه.
ما هو مرض سيفر؟

داء سيفر هو مصطلح غير محدد لالتهاب العظم الغضروفي في عقد غضروف الكعب، أو بشكل أكثر شيوعًا، التهاب العظم الغضروفي في الكعب لدى الأطفال. في الأطفال الذين لا يزالون يمرون بطفرات النمو، يحدث التهاب في الجزء الخلفي من الكعب. ولأن عظم الكعب لم يكتمل نموه بعد، فإن وتر أخيل يُسبب ضغطًا مفرطًا عليه. يتطور الألم مع تورم موضعي، وفي الحالات الشديدة، قد يصبح المشي مؤلمًا جدًا للمريض.
هذه هي الأسباب الرئيسية لداء سيفر. الضغط المفرط على الكعب قد يُعزز الالتهاب، غالبًا من خلال الأنشطة والرياضات الشاقة مثل كرة القدم وكرة السلة والجري، وغيرها. كما أن الأحذية غير الملائمة، أو تلك التي تفتقر إلى التوسيد أو الدعم الكافي، قد تُسهم في تفاقم المشكلة. ومن عوامل الخطر الأخرى السمنة، إذ يزيد الوزن الزائد الضغط على القدم.
وتشمل الأعراض الرئيسية آلام الكعب، والتي تنشأ في الغالب نتيجة للأنشطة البدنية التي يصعب فيها المشي.
عوامل الخطر لمرض سيفر

يميل الأشخاص ذوو الأقدام المسطحة أو ذات الأقواس العالية إلى توزيع وزنهم بشكل غير متساوٍ على أقدامهم، مما يزيد الضغط على منطقة الكعب. قد يكون الأطفال الذين يمارسون رياضات تتطلب صدمات متكررة للكعب، مثل الجري والقفز، من بين الأكثر عرضة للإصابة بهذه المشكلة. كما يلعب التاريخ العائلي دورًا، إذ يزيد وجود تاريخ عائلي لمشاكل العظام من خطر الإصابة بداء سيفر.
يستحيل القضاء تمامًا على خطر نتوءات الكعب باتباع سلسلة من الإجراءات. أولًا، يُخفف تجنب الضغط المفرط على الكعب من تأثير وزن الجسم، لذا من الضروري جدًا الوقاية منه. علاوة على ذلك، تُقلل الأحذية المضادة للالتهابات والمُزودة بتوسيد ودعم مناسبين من خطر الإصابة.
تشخيص مرض سيفر

يُشخَّص داء سيفر أساسًا بالفحص السريري. يفحص الطبيب القدم ويتحقق من وجود ألم عند الضغط على منطقة الكعب. ولاستبعاد حالات أخرى، مثل الكسور أو التهابات العظام، قد يُطلب إجراء تصوير بالأشعة السينية. في حالات نادرة، قد يكون التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي مفيدًا لتأكيد الالتهاب وتقييم أي مضاعفات.
علاج مرض سيفر

على الرغم من أن هذا الألم مؤقت، إلا أن الراحة الكافية هي أساس نظام علاج داء سيفر. ومن التدابير المهمة الأخرى تجنب أي نشاط قد يسبب ألمًا إضافيًا، ووضع الثلج على المنطقة المصابة لتخفيف الالتهاب والتورم. إذا كان الألم شديدًا، فقد يصف لك طبيبك أدوية لتخفيف الألم والالتهاب، مثل الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين.
قد يُساعد العلاج الطبيعي على تقوية عضلات القدم والساق، وتطبيع وضعية الجسم، وتخفيف الضغط على وتر أخيل. كما قد تُفيد تقويمات العظام؛ بالإضافة إلى ذلك، يُمكن تخفيف الألم عن طريق استعادة الميكانيكا الحيوية الطبيعية للقدم باستخدام دعامات الكعب. في بعض الأحيان، قد يلزم استخدام دعامة لتثبيت القدم لفترة قصيرة خلال الفترة الحادة، وذلك لإزالة كل الضغط عن المنطقة الملتهبة.
مضاعفات مرض سيفر

إذا لم يُعالج داء سيفر بشكل صحيح، فقد تنشأ مضاعفات. يمكن أن يُغير الألم المستمر نمط المشي، مما يُسبب ضغطًا زائدًا على أجزاء أخرى من القدم والساق. في بعض الحالات، قد يؤدي التحميل الزائد إلى كسور إجهادية أو التهاب وتر أخيل . كما قد يحدث التهاب الجراب، وهو التهاب الكيس الزلالي القريب من الكعب، إذا لم تُعالج المشكلة بشكل صحيح.
لدى الأطفال ذوي الاستعداد الوراثي، قد يُسهم الالتهاب المزمن في نمو غير طبيعي للعظام، مما يؤثر على وضعية الجسم والحركة. لحسن الحظ، في معظم الحالات، يميل مرض سيفر إلى الشفاء تلقائيًا مع النمو، حيث يكتمل نمو عظم الكعب ويزول الالتهاب.
SmartHallux: دور الأطباء في علاج مرض سيفر

إذا كان ألم الكعب شديدًا ولا يتحسن مع الراحة، فمن الجيد استشارة الطبيب لمعرفة العلاج المحدد الذي سيساعد على تجنب المضاعفات.
يُعدّ الدكتور Luigi Manzi من أبرز المتخصصين في العالم في أمراض وعلاجات القدم والكاحل. بفضل خبرته ودعم فريق SmartHallux ، يحصل المرضى على تشخيص دقيق وعلاج مُخصّص يُناسب حالتهم تمامًا. إذا كان طفلك يُعاني من ألم في الكعب وانزعاج مُستمر، فإن حجز موعد مع أخصائي هو الخطوة الأولى نحو الشفاء. احجز استشارة فيديو مع الدكتور Luigi Manzi الآن.
